هاشم معروف الحسني
261
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
رسول اللّه بأبي أنت وأمي رددت عشاءك ولم ار فيه موضع يدك ، فقال : لقد وجدت فيه ريح هذه الشجرة وانا رجل أناجى فأما أنتم فكلوه ، قال : فأكلنا ، ولم نصنع له طعاما فيه الثوم والبصل فيما بعد . وأقام رسول اللّه ( ص ) عند أبي أيوب من ربيع الأول إلى صفر من السنة الثانية حيث أتم بناء المسجد ومنازله ، فانتقل إليها مع زوجته زمعة بنت الأسود وكانت أول امرأة تزوجها بعد خديجة رضوان اللّه عليها ، وقيل إنه أقام عند أبي أيوب سبعة أشهر كما ذكرنا من قبل ، وتم اسلام أهل المحلة التي نزل فيها إلا بعض الأحياء من الأوس كما جاء في سيرة ابن هشام . وفي تاريخ ابن كثير ان رسول اللّه لما بنى المسجد كان يشترك معهم في العمل كأحدهم ، وقال : ابنوه عريشا كعريش موسى ، قال الراوي : فقلت للحسن ما عريش موسى ؟ قال : كان موسى إذا رفع يده بلغ العريش يعني بذلك السقف ، ثم بعد مدة جمع الأنصار مالا وأرادوا ان يدخلوا عليه بعض الإصلاحات ويرفعوا جدرانه ، وقالوا يا رسول اللّه : ابن هذا المسجد وزينه ، إلى متى نصلي تحت هذا الجريد ؟ فرفض وقال : مالي رغبة عن أخي موسى ، وأضاف ابن كثير في تاريخه ان مسجد النبي ( ص ) كانت سواريه على عهد رسول اللّه ( ص ) من جذوع النخل ، وأعلاه مظلل بجريد النخل ، ثم طرأ عليه الخراب في خلافة أبي بكر فبناه بجذوع النخل وجريده كما كان في عهد رسول اللّه ( ص ) وبقي المسجد على هذه الحال إلى عهد عثمان بن عفان فبناه بالأحجار المنقوشة وزاد فيه زيادة كبيرة . ويدعي ابن كثير انه بقي على حالته التي بناه عليها عثمان إلى عهد عمر بن عبد العزيز ، فأمر واليه على المدينة الوليد بن عبد الملك فزاد فيه وأدخل فيه الحجرة التي دفن فيها النبي والشيخان ، ثم أدخلت عليه بعض الزيادات فيما بعد من جهة القبلة واستطرد يصف المرحلة الأولى من بناء المسجد التي أتمها النبي ( ص ) ويصف عمارا وحماسه واقباله على العمل ونقل الأدوات التي بني بها المسجد ، وقال إن غيره كان يحمل لبنة واحدة وهو